الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد نصيحة منهجيّة سلفيّة   |   المــــقالاتنصيحة لأهل الكويت وللمسلمين  |   المــــقالاتالتدليس وأثره على الدعوة  |   المــــقالات الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع   |   المــــقالاتنصيحة للأخوة في واشنطن  |   المــــقالاتالمعراج وعلو الله بذاته  |   المــــقالات

نصيحة للأخوة في واشنطن

المقال
نصيحة للأخوة في واشنطن

نصيحة للأخوة في واشنطن

السؤال:

السلام عليكم شيخنا وصبحكم الله بالخير، أود أن أستشيرك بأمر مهم!

اقترح أحد الإخوة الأفاضل افتتاح موقع على النت نقوم نحن فيه بترجمة أقوال أهل العلم من السلف ومن علمائنا أهل السنة في مسائل المنهج والجرح والتعديل ومثلها من القضايا - فقط - إلى الانجليزية.

علما أن الأخ (...) كان إماما لمسجد في واشنطن العاصمة، ولكن إدارة المسجد - والتي تأثرت بكلام (...) ومنهجه - قامت بفصله من منصبه لأنه رفض تبديع بعض المشايخ والتحذير من آخرين.

ولكن أخشى ....

وأخشى أن تكون ردة فعل من الأخ (...) بسبب طرده من قبل ....؟

وأخشى أن نفتح باب فتنة؟

وأخشى....

ولكن بعض الإخوة هنا يرون أن ذلك سيعود بمصلحة كبيرة على الدعوة، وتبيين الصواب في ذلك الأمور، حتى لا ينخدع العامي بأقوالهم وأفعالهم.

فما نصيحتكم بارك الله فيكم؟

محبكم في الله الغفّار/ م. بن نـ التِّجار

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فاعلم أخي الكريم، أسال الله تعالى، أن تكون ومَن بحضرتك من الأهل والإخوان والخلّان ، بصحة وعافية ، ونعمة مِن الله دائمة ، وأعظم هذه النعم ، نعمةُ الإسلام والسنة ، وأن يكون تواصلُنا معكم يَصِلُنا بحبل الله المتين إنه جواد كريم .

أما عمّا استشرتني به - والمُستشارُ أمين - فنصيحتي لكم ، في هذا الموضوع ، أن تَعمَلوا لله وحده ، وتَنشروا ما تَجِدونه من الخيرِ ، والعلمِ المَوروث - لأهل العلم الرّبانيين الرّاسخين - ولا تتصادموا مع هؤلاء ، ولا تحاولوا أن تفتحوا الموقع ، أو أي باب معهم ، حتى باب النصيحة - وهم على حالهم المعلومة لدينا ولديكم - حتى يعودوا إلى رُشدِهم ، ويَفيقوا من سُكرهم ، ويتحاكموا إلى أهل الإنصاف - من أهل العلم والفضل - لأنهم لا يعون ما هم عليه ، ولا يدركون مآلات طريقتهم ، ومن أعظم ما أَوصلهم لذلك أن الأمر بلغ بهم ألّا يَقبلون ولا يَنتفعون ، إلا من أُناس مُعيّنين ، لأن مَن سِواهم ، إمّا غير موثوقين، أو لم يُدركوا ما أَدركه مَراجعهم ، أو مَن يُعتمد على قولِهم - فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون - فهذه حقيقة القوم ، وإن كانت لا تُرضينا حَالهم ، وزادوا الطِين بِّلةً ، لما بَلغ بهم الأمرُ إلزام غيرِهم ، تَبديعَ مَن بَدّعوه ، وإن لم يَظهر له بُلوغَه للبدعة ، أو المُوجِب للتحذير منه ، وإن كانت حالُه غيرَ مَرضيٍ عنها ، ويا ويلَ من خالَفهم ، لأن مَصيره الإرهاب الفكري ، بالتشهير والتحذير والتنفير ، فلا جدوى' معهم ، وهم على تلك الحال .

والآن - هم عِندي بلا شك - مِن الغُلاةِ في هذا الباب ، وإن كانوا ليْسُوا على حدٍ سَواء ، وسَببُ هذا أنهم قابَلوا ما وجدوه عند الأحزاب ، وأهل البدع ، بردود أفعال ، في بعض المقامات ، وحظوظ للنفس ، عند بعض أفرادهم ، حتى أصبحَ التعصب عندهم للأشخاص والمُسميات ، دون ربطها بميزان الحقّ والعدل ، وهو الكتاب والسُّنة ، وفَهم عُلماء الأمة ، وهذه نتيجةٌ حتميةٌ ، لمن يُقابل أي أمرٍ غيرَ مشروعٍ ، بغير العدل والميزان ، ولو نظرنا أدنى نَظرٍ ، في كل البدع والإنحرافات ، في هذه الامة وغيرِها من الأمم ، لوجدنا البدع إذا لم تُقابل بالعدل والميزان ظهر لها بدع تُقابِلها ولابُد ، والحقُ بين ذلك بحمد الله ظاهرٌ جليٌ لمن وفقه الله تعالى ، تحقيقا لقوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً ) فأعرضوا عنهم ، واعمَلوا لربِكم ودينِه ، الذي ارتضاه لكم، وارتبطوا بالعُلماءِ الكبار - ما أمكنكم ذلك - وتَواصلوا مع إخوانكم المحبين الناصحين ، من أهل السّنة ، وكونوا رحمة حتى مع المخالفين ، مع الإنكار والمُداراة ، وعدم المُداهنة في دين الله ، فهؤلاء - والله - قطاع طريق ، ويَأنسوا بالرُدود عليهم ، لأنهم يَجدون في ذلك متعةً ، ومادةً ، فاستعينوا بالله واصبروا ، وصابروا ورابطوا ، واتقوا الله لعلكم تفلحون . فإن أَبَيْتم إلا فتح الموقع ، ولا أُحبذ لكم ذلك ، فلا تتصادموا معهم ، ولا تَنْجَروا لما يَطرَحونه لكم أو عليكم ، لأنهم يُحاولون استفزازكم ، ولكنْ سيروا في عمِلكم ، على نور من الله ، وارجوا ثَواب الله . وفّق الله الجميع لجمع الكلمة ، ونبذ الفرقة ، والدعوة لمرضاته ، إنه بالإجابة جدير ، وهو على كل شي قدير .

40 زائر
10-03-2018
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
 
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي