الشيخ فرج المرجي
الجديد
8- تعليق الشيخ فرج المرجي على كتاب تسهيل الوصول إلى فهم علم الأصول الدرس 8  |   تسهيل الوصول لعلم الأصول14- تعليق الشيخ فرج المرجي على كتاب تسهيل الوصول إلى فهم علم الأصول الدرس 14 (1)  |   تسهيل الوصول لعلم الأصول13- تعليق الشيخ فرج المرجي على كتاب تسهيل الوصول إلى فهم علم الأصول الدرس 13 (1)  |   تسهيل الوصول لعلم الأصول3- تعليق على كتاب الإستقامة - الدرس الثالث  |   تعليق على كتاب الإستقامة لابن تيمية -رحمه الله-4- تعليق على كتاب الإستقامة - الدرس الرابع  |   تعليق على كتاب الإستقامة لابن تيمية -رحمه الله-1- تعليق على كتاب الإستقامة - الدرس الأول  |   تعليق على كتاب الإستقامة لابن تيمية -رحمه الله-2- تعليق على كتاب الإستقامة - الدرس الثاني  |   تعليق على كتاب الإستقامة لابن تيمية -رحمه الله-2- تعليق على مناظرة الواسطيه - الدرس الثاني  |   التعليق على مناظرة الواسطية لابن تيمية -رحمه الله-1- تعليق على مناظرة الواسطيه - الدرس الأول  |   التعليق على مناظرة الواسطية لابن تيمية -رحمه الله-3- تعليق على مناظرة الواسطيه لشيخ - الدرس الثالث  |   التعليق على مناظرة الواسطية لابن تيمية -رحمه الله-

الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع

المقال
الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع

( الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد .

فقد انتشر في الآونة الأخيرة ، تَناقل الاستقبال الرسمي ، لكوب يُقال أنَّه لنبي الله ، محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك بعد استعادته من العاصمة البريطانية - لندن - إلى دولة الشيشان ، وتم نقله عبر القناة الرسمية لها ، وتأثر بهذا المشهد بعض الناس ، فإنْ كان الأمرُ والخبرُ صحيحاً ، وكما نُقل .

فأقول: إن العواطف يجب ألاّ تغلب العقل ، في تعامل المرء مع الأمور التي يواجهها ، لا سيما أمور الشرع ، التي هي التعبديات لله تعالى ، فإنْ غلبَت العواطفُ، وقعَ العاقلُ في الخطرِ والفساد لدينه، وهو يحسبُ أنّه يُحسن صنعاً ، وأَتاهُ الضررُ ، من حيث ظن أنه يُشيِّد قصراً ، وهو يَهدمُ مصراً ، فهذه الآثار التي تُنسب إلى أفضل الخلق - صلى الله عليه وسلم - لا شك أن النفس تتطلع إليها ، وذلك لشرف صاحبها - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - كما أن النفوس ، مجبولةٌ على التعلق بآثارِ من تُحب ، ولكنْ ينبغي أن يعرف كل مسلم يُحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أن المَحبة لابُد لها من ضوابطَ مهما بَلغتْ ، وإلا أَصبحت ضرراً ، على الحابِّ والمحبوبِ، فمن جُملة ذلك ، محبةُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآثارِه ، وهي بقاياه التى بقيت بعده ،

وهي على قسمين :

الأول : آثارٌ حسيّة ، كثيابه وفُرشه وأوانيه ، وشَعرِه وفضلةِ وضوئه ولُعابِه .

الثاني : آثارٌ معنوية ، وهي سُنَنُه من أقوالِه وأفعاله وتقريراته .

فالأول منها يصعب ثُبوته ونسبته له ، لإمكان الدّس والتّزييف والتلاعب فيها ، مع التأكيد على عُسر ثبوتها ، وضياع غالب هذه الآثار - إنْ لم يكنْ كُلها - بتقادم الأيام والسِّنين .

أما آثارُه المعنوية ، فالأمر فيها بحمد الله ميسور ومحفوظ ، كما أخبر بذلك العليم الخبير ( إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون ) ثم بحفظ أئمة الإسلام لها ، في الكتب ودواوين السُّنة ، وهي أصدق في المحبة ، وأحرى بالإتباع ، ولا يلتزمها ويمتثّلها إلا من ظهرت عليه آثار النبوة ، فالهَديُ الصالح جزء من النبوة ، كما قاله - صلى الله عليه وسلم ... فالتّعلقُ بالكوب المنسوب ، أو غيره من الآثار الحسيّة ، على فرض ثُبوتها - وأنَّا لَهم ذلك - لا ينبغي أن يكون بمثل هذا المشهد ، الذي فيه الغلو الظاهر، والموصل إلى التعظيم والإطراء المحرم ، فقد نَهىٰ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم - وَفد بني عامر لما قالوا له ، أنت أفضلنا فضلاً ، وأعظمنا طولاً ، قال لهم: لا يستَجْرينكم الشيطان . (رواه أبو داود) مع العلم بأن الآثار الحسية ، لا ينبني عليها زيادة عبادةٍ أو عمل لله تعالى ، ولا ترتقي بها الأمةُ إلى أعلى المقامات ، وإنما زيادة العبادة أو العمل ، يكون في معرفة الآثار المعنوية ، التي بها التأسي والاتباع ، وهي ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من عبادة لله وعمل ، فالواجب عدم توزيع مثل هذا المشهد - كوسائط أو رسائل - وإنكاره ، وعدم الرضى به .

والله المستعان أن يرزق المسلمين إتباع سنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً .

والحمد لله رب العالمين .

269 زائر
10-03-2018
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

 

/500
جديد المقالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي