الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد نصيحة منهجيّة سلفيّة   |   المــــقالاتنصيحة لأهل الكويت وللمسلمين  |   المــــقالاتالتدليس وأثره على الدعوة  |   المــــقالات الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع   |   المــــقالاتنصيحة للأخوة في واشنطن  |   المــــقالاتالمعراج وعلو الله بذاته  |   المــــقالات

نصيحة لأهل الكويت وللمسلمين

المقال
نصيحة لأهل الكويت وللمسلمين

نصيحة لأهل الكويت وللمسلمين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

وصيتي لكل من تصله كلمتي هذه:

أن يعلم أنّ الواجب على كل مكلف أن يقيم أفعاله وأقواله، في سرّائه وضرائه، وفي سعته وفي ضيقه، وفي سرّه وعلنه؛ على وفق ما أراد الله منه، لا على ما تشتهيه نفسه أو هواه، لأنه مسؤول عن هذا بين يدي الله، في يوم لا ينفع مال ولا بنون، إنما هي أعمالكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه.

ومن جملة ما سيُسأل عنه المكلف:

موقفه من الفتن وماذا عمل فيها، هل قام فيها بما أوجب الله؟ من وأد الفتنة، والنصح بالبعد عنها؟

أو كان فيها مسعر حرب؟

وذلك بعدم تقيّده بما رسمه له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في أمر الفتن وكيف التعامل معها حين قال: "إنكم سترون بعدي أثرة – أي اختصاص بالمال دون الغير - . قالوا: فما تأمرنا؟ قال: اصبروا حتى تلقوني – يعني يوم القيامة – ".

وقال كذلك في بيان حال رعاة يسألون الناس حقهم ولا يؤدون الحق الذي عليهم، قال – صلى الله عليه وسلم - : "أدّوا الذي عليكم، واسألوا الله الذي لكم".

فالواجب تجاه هذه الفتن وما نعيشه من أحداث ومتغيرات لم نألفها: أن نلتف حول قيادتنا، ونبدي النصح لهم المرّة بعد المرة ولو بعشرات المرات، ولا يسأم المرء من تكرار النصيحة إذا كان مخلصا لله محتسبا؛ لأنّ أعظم جالب للسآمة عدم الاحتساب.

ولنتفكر بما نحن فيه من نعم حبانا الله بها دون غيرنا، نسأل الله الإعانة على شكرها، كالأمن والإيمان، والعافية في الدين والدنيا.

ولنحذر من عدو متربص بنا.

وليعلم كلّ ناصح لبيب أنّ الخروج على الحاكم عواقبه وخيمة، ولا يكون خروجٌ إلا ويتقدمه كلام وخطابات تشحن وتثير الناس، ثمّ يكون سفك للدماء، وشدة للسلطان، وما لا تُحمد عقباه.

ومن هنا أنصح كلّ مسلم، جعل كلام الله دليله، وهدي رسوله – صلى الله عليه وسلم – منهجه، وكذلك الكلام موجّه لأصحاب المنتديات والمواقع: أن لا يدعو للتجمّعات والندوات، التي من شأنها إثارة النعرات والعداوة والبغضاء بين الراعي والرعية، وحقيقة هذه الأمور الفوضى، والفوضى لا تولد نظاما مستقرا؛ لأنّه كلّما أراد قوم شيئا أحدثوا مثل هذه الفوضى، وهلمّ جرّا، حتى أهل الفساد لهم مطالبات يودّون تحقيقها، ولنا مثال حي في مصر وليبيا وغيرها، ممّن سيتجرّع أهلها كأس المرارة حينا من الدهر، أبعد الله عنّا وعن بلاد المسلمين كلّ الشرور.

ولا يغترّ المرء بإدراك بعض متطلّباته إذا لم تكن وفق الكتاب والسنّة، {ولا تفرحوا بما آتاكم}، خشية أن تكون له فتنة وهو لا يدري، فالعبرة بوسيلة التغيير لا بالغاية، فالغايات لا تبرر الوسائل، وما يدريك لعلّ مَن سيأتي شرٌّ ممّن مضى، كما قال نبي الهدى – صلى الله عليه وسلم – : "لا يأتي زمان وإلا والذي بعده شرٌّ منه".

فالإنسان لا يملك تصرّفاته عند انفعاله، فكيف يملك تصرفات غيره عند انفعالهم إذا تجمّعوا لبث الشحناء والبغضاء؟!

وعلى مَن لا يُدرك العواقب أن يردّ الأمر إلى أهل العلم المعتبرين، كما أمر الله بقوله: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}.

فالفتن إذا أقبلت عرفها العلماء، وإذا أدبرت وانتهت عرفها الجهال.

وبعد هذا كلِّه ربما يتساءل البعض عن الحلّ في ظلّ هذا التخبّط والنّقص الحاصل، فأقول:

الحل يكمن فيما يرضاه الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – ، ويمكن تلخيصه بما يلي:

1- أن نصلح لأنفسنا وننظر فيها هل هي ربيع مما أراد الله نفعل أوامره ونجتنب نواهيه أم لا؛ لأنه كما نكن يُولى علينا.

2- دعاء الله بصدق وإخلاص وتضرّع مع حسن الظنّ بالله أن يصلح الأحوال ويزيل الضرر.

3- تكرار النصيحة مرة تلو الأخرى لولي الأمر، مع البعد عن اليأس المُذهب للأجر.4- الحذر ثمّ الحذر من استعجال الثمرات أو الاستجابة لمن يستعجلها.

5- الصبر، فإنه مفتاح الفرج، {ولربّك فاصبر}.

وفق الله الجميع للعمل بكتابة وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – .

اللهم احفظنا بالإسلام، واحفظ بلدنا وبلاد المسلمين

185 زائر
10-03-2018
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

 

/500
جديد المقالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي