الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد نصيحة منهجيّة سلفيّة   |   المــــقالاتنصيحة لأهل الكويت وللمسلمين  |   المــــقالاتالتدليس وأثره على الدعوة  |   المــــقالات الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع   |   المــــقالاتنصيحة للأخوة في واشنطن  |   المــــقالاتالمعراج وعلو الله بذاته  |   المــــقالات

أحمد بن تيمية 4

المقال
أحمد بن تيمية 4

أحمد بن تيمية «4»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

مازال القلم سيالاً في ذكر تعريف بإمام من أئمة المسلمين جهله كثير من الناس إما بسبب تعصب فكري أو طائفي وإما بعدم اطلاعه على سيرته، واما اتباع وتخوف من الغير. وهذا الامام الذي تم في المقالات السابقة ذكر مكانته عند العلماء ممن عاصره أو سمع به وعند بعض أعدائه وذكر الثناء عليه وذكر عبادته وتنسكه نذكر في مقالنا هذا شيئاً من شجاعته وإنكاره المنكر ودعوة الناس الى الدين الحق الذي ليس بعده إلا الضلال قال ابن رجب رحمه الله: وأما شجاعته فيها تضرب الامثال وببعضها يتشبه أكابر الابطال فلقد أقامه الله تعالى في نوبة قازان- أي في وقت هذا الملك المغولي- فقام وقعد وطلع ودخل وخرج واجتمع به مرتين وبخطلو شاه وببولاي وكان قبجق يتعجب من اقدامه وجرأته على المغول وكان رحمه الله ربع القامة بعيد ما بين المنكبين كأن عينيه لسانان ناطقان ويصلي بالناس صلاة لا يكون اطول من ركوعها وسجودها وسافر رحمه الله مرة على البريد إلى الديار المصرية يستنفر السلطان عند مجيء التتر سنة من السنين وتلا عليهم آيات الجهات وقال ان تخليتم عن الشام ونصرة أهله والذب عنهم فإن الله تعالى يقيم لهم من ينصرهم غيركم ويستبدل بكم سواكم وتلا قول الله تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} وقوله {إلا تنصروه يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً}. وبلغ ذلك الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وكان هو القاضي حينئذ فاستحسن ذلك وأعجبه هذا الاستنباط وتعجب من مواجهة الشيخ للسلطان بمثل هذا الكلام ا.هـ. وقال المقريزي في السلوك «380/2» أن أحمد بن تيمية تنازع مع أهل دمشق في الصخرة التي بمسجد النارنج بجوار مصلى دمشق وأن الاثر الذي بها هو قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأن ما يفعله الناس من التبرك به وتقبيله لا يجوز وأنه مضى بالحجارين وقطع الصخرة ا.هـ وقال ايضا في «384/2» وتوجه شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن تيمية في ذي الحجة من دمشق ومعه الامير بهاء الدين قراقوش المنصوري الى اهل جبل كسروان يدعوهم الى الطاعة فلم يجيبوا فجمعت العساكر لقتالهم ا.هـ وفي «390/2» قال: أظهر ابن تيمية الانكار على الفقراء الاحمدية فيما يفعلونه من دخولهم في النيران المشتعلة واكلهم الحيات ولبسهم الاطواق الحديد في اعناقهم وتقلدهم بالسلاسل على مناكبهم وعمل الاساور الحديد في ايديهم ولفهم شعورهم وتلبيدها وقام في ذلك قياماً عظيماً بدمشق وحضر في جماعة الى النائب وعرفه ان هذه الطائفة مبتدعة فجمع له ولهم الناس من أهل العلم فكان يوماً مشهوداً كادت ان تقوم فيه فتنة واستقر الامر على العمل بحكم الشرع ونزعهم هذه الهيئات ا.هـ قال ابن رجب رحمه الله: وأما محن الشيخ فكثيرة وشرحها يطول جداً وقد اعتقله مرة بعض نواب السلطان بالشام قليلاً بسبب قيامه على نصراني سب الرسول صلى الله عليه وسلم ثم اطلق مكرماً. وقال ابن مخلوف المالكي وكان ممن سعى بالوشاية في الشيخ عند السلطان وبعدما اظهر الله امر الشيخ وعرف السلطان انهم قد ظلموا الشيخ فأمر باخراجه من السجن وإكرامه قال عندئذ ابن مخلوف مارأينا اتقى من ابن تيمية سعينا في دمه فلما قدر علينا عفا عنا ا.هـ لان السلطان شاوره في امر من سعى به إليه. اخي القارئ الكريم هذا شيء من أمر الشيخ رحمه الله وسترى في المقال القادم إن شاء الله ما يسرك من امره اكثر والله المستعان ان ربي جواد كريم والحمد لله رب العالمين.

125 زائر
14-10-2017
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

 

/500
روابط ذات صلة