الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد نصيحة منهجيّة سلفيّة   |   المــــقالاتنصيحة لأهل الكويت وللمسلمين  |   المــــقالاتالتدليس وأثره على الدعوة  |   المــــقالات الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع   |   المــــقالاتنصيحة للأخوة في واشنطن  |   المــــقالاتالمعراج وعلو الله بذاته  |   المــــقالات

أحمد بن تيمية 3

المقال
أحمد بن تيمية 3

أحمد بن تيمية (3)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

سبق الكلام على مكانة هذا الجبل وذكر ثناء العلماء عليه وما تحصل له من مكانة علمية شهد له فيها كل منصف قرأ ما كتبه هذا العالم حتى لقبوه «شيخ الاسلام» لكثرة علومه وانتفاع الناس بها لانها على رسم هدي رسول البشر صلى الله عليه وسلم ولا يحتج إلا بما في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق فهم صحيح لا لبس فيه ولا تناقض مع حرصه الشديد على ربط الناس بالوحيين وما كان عليه صدر الامة من القرون الثلاثة الفاضلة. أما جانب العبادة فقد كان على جانب كبير في اتصاله بالله جل وعلا في جميع أنواع العبادات من الاقوال والافعال فالذكر كان رحمه الله كثير الذكر والتضرع والانقطاع عن الدنيا قال رحمه الله: الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك اذا فارق الماء أ.هـ وقال تلميذه ابن القيم: حضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم التفت اليَّ وقال: هذه غدوتي ولو لم أتعد سقطت قوتي أ.هـ وقال رحمه الله: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لاستعد بتلك الراحة لذكر آخر أ.هـ ذكرت هذه الاقوال عن ابن القيم في الوابل الصيب «63» وقال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (402/4) قال ان القيم سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.. يعني عبادة الله وذكره. أ.هـ وقال رحمه الله: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري اين رحت فهي معي لا تفارقني أنا حبسي خلوة وقتلي شهادة واخراجي من بلدي سياحة ا.هـ وقال رحمه الله المحبوس من حبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه ا.هـ وقال رحمه الله لما دخل إلى القلعة التي حبس فيها وصار داخل سورها نظر إليهم وقال {فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب} ا.هـ وقال ابن القيم رحمه الله تعالى عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كذلك: وعلم الله ما رأيت أحداً أطيب عيشاً منه قط مع ما كان فيه من الحبس والتهديد والارجاف وهو مع ذلك أطيب الناس عيشاً وأشرحهم صدراً وأقواهم قلباً وأسّرهم نفساً تلوح نضرة النعيم على وجهه وكنا اذا اشتد بنا الخوف وساءت بنا الظنون وضاقت بنا الارض اتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب عنا ذلك كله وينقلب انشراحاً وقوة ويقيناً وطمأنينة فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل فاتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها ا.هـ وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: اذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحاً فاتهمه فإن الرب تعالى شكور يعني انه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين بحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول ا.هـ مدارج السالكين (70/2) وقال ابن القيم: قال لي شيخ الاسلام وقد جعلت أورد عليه ايراداً بعد إيراد (لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات) مثل السفنجة فيتشربها فلا ينضح إلا بها ولكن أجعله – أي قلبك- كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقراً للشبهات قال ابن القيم: فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك ا.هـ مفتاح دار السعادة (443/1) هذا من قوة علمه وصبره لقوة ذكره وتعلقه بالله وحسن توكله عليه فرحمه الله رحمة واسعة وخلف الامة مثله إن ربي جواد كريم والحمد لله رب العالمين.

76 زائر
14-10-2017
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
 
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي