الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد نصيحة منهجيّة سلفيّة   |   المــــقالاتنصيحة لأهل الكويت وللمسلمين  |   المــــقالاتالتدليس وأثره على الدعوة  |   المــــقالات الآثار المحمدية بين الجائز والممنوع   |   المــــقالاتنصيحة للأخوة في واشنطن  |   المــــقالاتالمعراج وعلو الله بذاته  |   المــــقالات

أحمد بن تيمية (1)

المقال
أحمد بن تيمية (1)

أحمد بن تيمية (1)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

لما وجدت من يتكلم على هذا الرجل اما جهلاً أو تقليداً أو حنقاً وحسداً أحببت ان أبين شخصه من كتب أهل العلم الذين هم شهداء الله في أرضه على خلقه وقد أخذ الله عليهم الميثاق لتبيننه للناس ولا تكتمونه، فأقول:

عالمنا هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد بن تيمية الحراني الدمشقي تقي الله أبو العباس.

قال ابن رجب: هو الامام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ المفسر الأصولي الزاهد شيخ الاسلام وعلم الاعلام وشهرته تغني عن الاطناب في ذكره، والاسهاب في أمره، ولد يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة احدى وستين وستمائة بحران، وقََدِم دمشق مع والده واخوته عند استيلاء التتر على البلاد واخذ العلم عن والده وعن الشيخ ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر والمجد بن عساكر ويحيى بن الصيرفي الفقيه وأحمد بن أبي الخير الحداد والقاسم الأربلي والشيخ شمس الدين بن أبي عمر والمسلم بن علان وابراهيم بن الدرجي ومع هذا كان والده وجده من كبار علماء الحنابلة في وقتهم فلم يكن علمه عن كلالة وانقطاع ويشهد لذلك كتاب المسودة في أصول الفقه لآل تيمية.

وعني بالحديث وسمع المسند مرات والكتب الستة ومعجم الطبراني الكبير وما لا يحصى من الكتب والأجزاء، وقرأ في العربية أيام سليمان بن عبد القوي ثم كتاب سيبويه فتأمله ففهمه وأقبل على تفسير القرآن فبرز فيه وأحكم أصول الفقه والفرائض وغير ذلك من العلوم وتأهل للفتوى والتدريس وله دون العشرين سنة وأمده الله بكثرة الكتب وسرعة الحفظ وقوة الادراك والفهم وبطء النسيان حتى قال غير واحد انه لم يكن يحفظ شيئاً فينساه.

وحضر عنده قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي والشيخ تاج الدين الفزاري وزين الدين بن المرجل والشيخ زين الدين بن المنجا وجماعة وذكر درساً عظيماً في البسملة وهو مشهور بين الناس وعظمه الجماعة والحاضرون وأثنوا عليه ثناء كبيرا.

وقال الذهبي عنه: شيخنا وشيخ الاسلام وفريد العصر علماً ومعرفة وشجاعة وذكاء وتنويراً الهياً وكرماً ونصحاً للأمة وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر حصل ما لم يحصله غيره برع في تفسير القرآن وغاص في دقيق معانيه واستنبط منها أشياء لم يسبق اليها وفي الحديث: قل من يحفظ ما يحفظه معزوا الى أصوله وصحابته مع شدة استحضاره له وقت اقامة الدليل.

وفاق الناس في معرفة الفقه واختلاف المذاهب وفتاوى الصحابة والتابعين وأتقن العربية أصولاً وفروعاً وتعليلاً واختلافاً، ونظر في العقليات وعرف أقوال المتكلمين ورد عليهم ونبه على خطئهم وحذر منهم ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين وأوذي في ذات الله من المخالفين وأخيف في نصر السنة المحضة حتى أعلى الله مناره، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له وكبت أعداءه وهدى به رجالا من أهل الملل والنحل وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالبا وعلى طاعته وأحيى به الشام بل والاسلام لما أقبل التتر والبغي في خيلائهم وهو أكبر من ان ينبه على سيرته مثلي فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله وأنه ما رأى مثل نفسه. أ هـ.

قال العلامة الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني عن ابن تيمية: كان اذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم ان أحداً لا يعرفه مثله وكان الفقهاء من سائر الطوائف اذا جالسوه استفادوا منه في مذهبهم ولا تكلم في علم من العلوم الا فاق فيه أهله واجتمعت فيه شروط الاجتهاد.أ هـ وقال ابن سيد الناس ابو الفتح اليعمري: ألفيته ممن أدرك من العلوم حظا ان تكلم في التفسير فهو حامل رايته وان أفتى في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر بالحديث فهو صاحب علمه وذو روايته او حاضر بالنحل والملل لم ير أوسع من نحلته ولا أرفع من درايته، برز في كل فن على أبناء جنسه ولم تر عين من رآه مثله، ولا رأت عينه مثل نفسه. أ هـ.

وقال عنه الامام الذهبي في تاريخ الكبير: له خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل والصحيح والسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ولا يقاربه وهو عجيب في استحضاره واستخراج الحجج منه واليه المنتهى في عزوه الى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه ان يقال كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث. أ هـ.

أخي الكريم تابع معي هذه الترجمة لرجل خاض الناس فيه بغير هدى ولا كتاب منير، والحمد لله رب العالمين

230 زائر
14-10-2017
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

 

/500
روابط ذات صلة