الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط السابع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الخامس والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثامن والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الحادي والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الربع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط العشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد

أهمية الإسناد في دين لإسلام

المقال
أهمية الإسناد في دين لإسلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله… أما بعد:

أخي القارئ الكريم كثر علينا في هذه الأيام أئمة ضلالة يتخذون بعض وسائل الإعلام منابر لنشر فكرهم المخالف وبث سمومهم والقاء الفتن على أفراد الأمة وزرع الشبهات التي تخطف من يستشرف إليها فتارة يسارعون إلى إطلاق الكفر على من خالفهم وتارة يجعلون من وقع في شيء من الفسق أي «الذنوب» كافراً كمن يتعلم الموسيقى أو قام بالغناء، وتارة بالاضطراب في بعض مسائل الدين لبث الفرقة بين افراد المجتمع وتارة بترويج الأحاديث المكذوبة أو الموضوعة أو الضعيفة بين أفراد الأمة ليظهر بدعة في دين الله ومع هذا كله يجزم بصحتها كأنه حامل لواء علمها وهي على خلاف ما يقوله، يدرك ذلك صاحب فطرة سليمة أو أدنى ناظر من أصغر طالب علم ولا شك أن أعظم ما يقوم به أمثال هؤلاء ما يروجونه من أحاديث ينسبونها الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كلامه مصدر من مصادر التشريع وقد قال صلى الله عليه وسلم «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وقال صلى الله عليه وسلم «إن كذبا عليّ ليس ككذب على أحد» وقال صلى الله عليه وسلم (من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو أحد الكذابين) وقال صلى الله عليه وسلم (لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي يلجُ النار) رواها مسلم في صحيحه فيجب على كل متحدث ان يتثبت مما ينسبه الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يسارع او يكثر فيدركه الزلل ويقل صوابه وكما قال الشاعر:

اذا تم عقل المرء قل كلامه

وأيقن بحمق منه ان كان مكثراً

وخير من هذا كله قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم «كفى بالمرء كذباً ان يحدث بكل ما سمع» وقال المحدث الملهم امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بحسب المرء من الكذب ان يحدث بكل ما سمع. وقال ابن وهب رحمه الله: قال لي مالك رحمه الله اعلم انه ليس يسلم رجل حدث بكل ما سمع ولا يكون اماماً ابدا وهو يحدث بكل ما سمع أ.هـ. وقال عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله: لا يكون الرجل اماماً يُقتدى به حتى يمسك عن بعض ما سمع أ هـ وقال صلى الله عليه وسلم: «انه سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم فاياكم واياهم» رواه مسلم في صحيحه كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يكون في اخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الاحاديث بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم فاياكم واياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما انا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب الذلول لم نأخذ من الناس الا ما نعرف ا هـ. كما في مقدمة مسلم على صحيحه ولذلك تتابعت اقوال سلف الامة على وجوب تمحيص ما ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بذكر اسناد كل حديثه او قول مع صدق رجاله وذلك بمطالعة تصانيف الائمة في الجرح والتعديل لبيان حال كل رجل ممن له رواية في سند من اسانيد الاحاديث والا ردت هذه الاحاديث فالاسناد من خصائص هذه الامة لاسيما اهل الحق دون اهل البدع والزيف والانحراف لانهم لو اتبعوا هذا الطريق لما بقوا على بدعهم وجمع الاموال بالباطل بسببها قال محمد بن سيرين ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم أ هـ. وقال ايضا لم يكونوا يسألون من الاسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر الى اهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر الى اهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ا هـ وقال سليمان بن موسى لقيت طاووسا فقلت حدثني فلان كيت وكيت قال ان كان صاحبك مليا فخذ عنه ا هـ وقال ابو الزناد وهو عبدالله بن ذكوان ادركت بالمدينة مائة كلهم مأمون مايؤخذ عنهم الحديث يقال ليس من اهله أ.هـ اي ليس كل من ادعى العلم صار من اهله أو يؤخذ عنه الحديث وقال سعد بن ابراهيم لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الثقات اهـ وقال عبدالله بن المبارك الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء ما شاء أهـ وقال ايضا بيننا وبين القوم الإسناد أهـ وقال ايضا على رؤوس الناس دعوا حديث عمرو بن ثابت فانه كان يسب السلف أ هـ وقال له ابو اسحاب ابراهيم بن عيسى الطالقاني الحديث الذي جاء ان من البر بعد البر ان تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك قال فقال عبدالله يا أبا اسحاق عمن هذا قال قلت له هذا من حديث شهاب بن خراش فقال: ثقة عمن؟ قال قلت: عن الحجاج بن دينار قال: ثقة عمن؟ قال قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابا اسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها اعناق المطي ولكن ليس في الصدقة اختلاف أهـ.

وكل هذه الاثار صحيحة كما هي من صحيح مسلم بن حجاج في مقدمة صحيحه والحمد لله على التمام، اللهم اهدني فيمن هديت.

كتبه/ فرج المرجي

2010/07/25

الإبانة - جريدة الوطن الكويتية

151 زائر
18-11-2016
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
 
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
جديد المقالات
زكاة أسهم وربة - المــــقالات
أحمد بن تيمية 4 - المــــقالات
أحمد بن تيمية 3 - المــــقالات
أحمد بن تيمية (2) - المــــقالات
أحمد بن تيمية (1) - المــــقالات