الشيخ فرج المرجي
الجديد
الشريط السابع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الخامس والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثامن والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الحادي والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الربع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط العشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثاني عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط التاسع عشر  |   التعليق على زاد المعادالشريط الرابع والعشرون  |   التعليق على زاد المعادالشريط الثالث والعشرون  |   التعليق على زاد المعاد

تعالوا إلى كلمة سواء

المقال
تعالوا إلى كلمة سواء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

إن الناظر في الساحة الدعوية على مستوى دولتنا أو العالم بأسره يرى الجماعات والأحزاب التي تنتسب للإسلام بمسميات وألقاب اتخذتها لأنفسها- فسبحان الله كأن حكمة الله اقتضت أن من انحرف عن منهج النبوة لابد أن يتأخذ له اسما غير الإسلام الخالص- ولا أدري عن أصحاب وأتباع هذه الجماعات والأحزاب أيتطلعون بذلك ظهور الإسلام وعلو مناره أو انتصاره على أعدائه المتربصين، فالظهور والانتصار بالاجتماع وليس بالتفرق والتحزب أم يريدون ملكا دنيوياً جعلوا الإسلام دعايته وشعاره لنيل مآربهم ان هذا مما لا يرتضيه أحد عرف الإسلام وتعاليمه، وأن الواجب على جميع الجماعات والأحزاب الإسلامية أو غير الإسلامية ممن أهلها من المسلمين على جميع مستوياتها المنظرين والأفراد أن يسعوا إلى اجتماع الكلمة ونبذ الفُرقة وقطع الطريق على من أراد تفرقة الأمة، فكفى الأمة أناة وويلات بسبب البعد عن منهج ومشكاة النبوة، فإن صلاح الأمة وفوزها وعلو شأنها ما كان ولا ولن يكون إلا بتمسكها بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تأويل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف لكل نصوصهما من أحكام وأخبار ليكونوا بذلك على كلمة سواء، والله جل وعلا دعا للاجتماع على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما دعا لذلك رسوله فقال تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا} وحبل الله هو الإسلام القائم على شريعته -الكتاب والسنة- وقال صلى الله عليه وسلم (لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله) رواه أحمد وغيره، وقال كذلك (إنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم..) رواه البخاري ومسلم. كما أن الواجب على كل من أراد أن يكون داعيا إلى هذه الدعوة التي دعا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إليها أولا: أن يكون مخلصا لله تعالى في هذه الدعوة فلا رياء ولا سمعة ولا تصنع ولا كلفة إنما حمل هم هذه الأمة وساءه شتاتها مما سبب ضعف دينها وقسوة قلوب أصحابها وهوانها على الأمم. ثانيا: أن يسعى في جمع الكلمة على منهاج النبوة الذي لا يسع الناس إلا الاجتماع عليه وهو ما أوجب الله على العباد لزومه واتباعه فقال تعالى {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} وقال {فردوه إلى الله ورسوله} أي كتاب الله وصحيح السنة، وقال صلى الله عليه وسلم (كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم، وقال الإمام مالك رحمه الله (لن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح أولها) فعلينا بالمنهج الأول فإنه أسلم وأعلم وأحكم.

ثانيا: أن يكون الداعي لاجتماع الكلمة بعيداً عن هذه الجماعات السياسية والأحزاب التقليد لينأى بنفسه عن هذا المستنقع والتبعية ويحقق الحرية لنفسه أولا ثم للآخرين قال ابن القيم رحمه الله:

هربوا من الرق الذي خُلقوا له، وبلوا برق النفس والشيطان.

رابعا: أن يكون الداعي لاجتماع الكلمة رؤوفا رحيما، فإن من ابتلي ليس كمن عافاه الله، وقد قال الله تعالى{كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم}، وإن الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وقال صلى الله عليه وسلم (اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة) رواه البخاري.

أخي الداعي الكريم والقارئ المفضال لا تستوحش من هذه الدعوة فإن هناك أناساً انتسبوا للإسلام الخالص والمنهج الصافي نهج سلف الأمة وهم أهل السنة والجماعة، قد تحقق فيهم قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله) رواه مسلم فكن منهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم (خير سلف) ولا تكن ممن يدعو إلى الاجتماع وهو في جماعة أو حزب، ولا تكن ممن نهى عن منكر وأتى مثله فإن الناس بحاجة إلى القدوة الحسنة، جعلني الله وإياك أخي القارئ ممن هداه الله للحق ورزقه اتباعه آمين.. والحمد لله رب العالمين.

كتبه/ فرج المرجي
2010-04-25
الإبانة - جريدة الوطن

164 زائر
17-11-2016
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
 
أدخل الناتج
جديد المقالات
زكاة أسهم وربة - المــــقالات
أحمد بن تيمية 4 - المــــقالات
أحمد بن تيمية 3 - المــــقالات
أحمد بن تيمية (2) - المــــقالات
أحمد بن تيمية (1) - المــــقالات